رِعاع المساجد...!

لا أكاد أدخل المسجد الذي بجانبنا مرة، حتى أجدُني في فئام من الناس ما إخَالُهم إلا وعولَ شياطينٍ في أُدُم بشر، سِيقُوا لصرف المصلين عن أن ينعموا بلذة الركون لهذه الطاعة العظيمة.
كنت إزاء سارية في المسجد، فإذا بأحدهم يخلع نعله هامًا بدخول الصف، وما إن استوى ناحيتي حتى عم المكان رائحة كثيفة استقرت في مُقدم مِنْخَرِي، فما زالت تؤذيني حتى كدت أقلس روحي، وأنسى ما جاء بي، لولا أن ربك سلًم...!

بين التجارة والإمارة

استبشر بعض  المواطنين الموريتانين كثيرا بالوعود التي أطلقها محمد ولد عبد العزيز منذ استيلائه على السلطة قبل أكثر من أربعة أعوام،إلا أنهم بدأو مؤخرا يكتشفون زيفها وعدم صدقيتها، بعد أن كانت من المسلمات بالنسبة لهم، وكانوا يتهمون كل الذين  يشككون في صدقيتها ويصفونهم ” بأصحاب المعارضة .”.

في الطريق إلى داكار

أخذ الغبش يتبدد رويدا رويدا، وأخذت رقعة الضياء تتسع ، كالمشيب الذي يغزوا هامة شديد السواد متداخلة النبات، فمازال بها حول سوادها الفاحم أبيض ناصعا .

العدَسة الجاحظية

لم أَرَ فيما كَتَبَ القدماء ولا المحدثون، أشد طرافة، ولا أقرب للنفس، ولا أكثر إضحاكا من كتاب البخلاء لأبي عثمان الجاحظ.
ففي ثناياه نَفْسٌ شفافةً، أوتيت ملكة التعبير والنفاذَ لأعماق النفس، واقتناص لحظات لا يستطيع أي مِجهر اكتناه حقيقتها، واستجلاء غوامضها.

ساعات مع بن زيدون

ساعات مرت كلمح البصر …تلك التي قضيتها  في الحدائق الغناء، صحبة الوزير أحمد بن غالب المخزومي، المكنى بأبي الوليد بن زيدون.

أقلام مستأجرة

تحفل الساحة الإعلامية المورتانية بكثير من الكتاب “اللامعين” الذين يكتبون متى ماشاؤا،وكيف ماشاؤا،وعن أي شيء شاؤا،وبأي شيء شاؤا، فلا محذور لديهم من شيء حتى لوكلف ذلك النيل من عرض العالم، والداعية،والفقيه، والسياسي،والشخص العادي أحيانا…كتابنا “المحترمون” حادوا بالكتابة عن مسارها الصحيح،وجعلوا منها مجرد بضاعة تباع وتشترى،في سوق الشتائم والسباب .

عودة سندباد...!

نشأ “السندباد” بين قومه طفلا وادعا آمنا،محببا لكل الناس، ذا مكانة مرموقة بين قومه وخلانه…إلاأنه سرعان ما بدت عليه مخاييل النباهة والذكاء،وارتسمت بين عينيه صورة رجل المستقبل.

أيقونة وطن...!

توالت علي الحكم في موريتانيا ـ منذ استقلالها ـ حكومات كثيرة أخذت كل واحدة منها مسارا سياسيا محددا؛ واتفقت جميعها في رفع شعار الاصلاح والعدالة؛ووعدت غيرما مرة بتحويل البلاد الي جنات عدن أكلها دائم وظلها،عبر مجموعة من الاصلاحات التي يتم الاعلان عنها بين الفينة والأخري.

ثرثرة مسافر...!

الوجود ينسلخ من وضاءة النهار، ويلبس عتمة الليل، ونحن نركض خلف وميض لا ندري ما يُخفي وراء بريقه اللًماع.

هو أعظم من ذلك...!

كنت قد طالعت بحر الأسبوع الماضي كتابا مثيرا وممتعا وجميلا،يحمل عنوان “عظماء المائة” أو ” المائة الخالدون”، وهومن تأليف “مايكل هارت” وهولمن لا يعرفه، كاتب ومفكر يهودي أمريكي،من مواليد الثلاثينيات،حاصل على شهادات عدة في اختصاصات من بينها علم الفلك،والفانون،والرياضيات